اعلانات المنتدى
قبيلة عتيبة و اعضاء هذا المنتدى المبارك نجدد البيعة المباركة والولاء الكامل
عدد الضغطات : 478

العودة   منتدى عتيبة الشامل > المنتديات الإسلامية > منتدى المواضيع الإسلامية والسيرة

الإهداءات
: يالله تلطف بنا ولا تشوينا حر حر     : الحرارة الآن في بريده العظمى خمسين درجة في سيارتي     : اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد ...لاتنسون آخر ساعة من يوم الجمعة     : رسالة من جوالي اهديها لكم : ( عندما تبحث عن النور في زمن الظلمة أدعوك لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة )     : حفظك الله ورعاك يا قائدنا وولي أمرنا. ونحن على العهد باقون. ودمائنا فداء لديننا ولهذا الوطن وولاة أمره.     : تمنياتي لملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود بطول العمر و لشعب السعودية و اهل قبيلة عتيبة و جميع قبائل الجزيرة و الصحراء بمزيد من الازدهار و التقدم     : وينك ياكاس ارفع الرأس النصر وصل بعد الجهد محتاس لا تخذله وارفعه في مكانه بالمقاس     : الدنيا ألم يخفيه أمل وأمل يحققه عمل وعمل ينهيه أجل ثم يجزى الكل بما عمل     : صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال : (أكثروا الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه ليس يصلي علي أحد يوم الجمعة إلا عرضت على صلاته ) .     : درب درب درب مسيتوا بالخار يالربع     : اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد ... لاتنسون ساعة الاستجابة في هذا اليوم المبارك والدعاء للمسلمين بالنصر والتمكين     : الشعوب الحرة هي الشعوب الجديرة بالبقاء والحياة القادرة على تجاوز الصعاب ومن الخطأ الظن بإن الحرية هي مجرد قرار . إنها برنامج للحياة والبناء ( د. سلمان العودة )     : إنسان بلا هدف كسفينة بدون دفة كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور ( الفيلسوف توماس كارليل)     : ابو بلاطة هذه العدالة والقيم وانتصار للروح الرياضية ان تدعس انت على خشتك وفريقك الزلايب تحت اقدام شباب النصر     : صباح الخير لكل غشمشم وابو بلاطة والوعد الليلة الله يستر لا يعود السحر     : الله يبارك فيكم على الأمطار ويبارك فيكم على تهانيكم بمعرفي وابشر عشق بالتصميم والله الورطة     : مساء الخير لجميع الحضور ^^ شموخ تم التطبيق ومعذرة ع التأخر     : اللي ماطبقوا الوسائط يطبقون قبل انزل الدرس بسرعة     : مبروك عليكم هالامطار والخيرات     : المنشد أبو مهند الآن على قناة درة وانشودة عميشة    

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
آخر 4 مشاركات
الموضوع الكاتـب آخر مشاركة
أوقفوا عضويتها ي أنا ياهي في المنتدى

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة
رعاية الله لعباده عند النوم في ميزان الرحمات

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة
قبيلة عتيبة ونيابة عنهم هنا عتيبة الشامل يجددون البيعة لخادم الحرمين الشريفين في الذكرى السابعة

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة
عقول جاهلة في زمن المعرفة " ++


بارك الله فيكم وجزاكم الله خير...
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-26-2011, 10:37 AM   #61
الإدارة

..{عشـق لا ينتهي} ~



عشق بـدوي متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Aug 2008
 المشاركات : 56,871 [ + ]
 التقييم :  837
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
ليتــك تعـرف ان الهـوى سهـم


[][:.:ذبــاح:.:][]

وقلـوب عشـاق المحبـة
[][:.:رقيقــة:.:][]

وليتـك تعـرف انـي ليـا شفــت رقمـك

[][:.:ارتــاح:.:][]



والقلــب يسعـد يـوم يلقــى
[][:.:رفيقــه:.:][]




&a
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



بارك الله فيكم وجزاكم الله خير


 
 توقيع : عشق بـدوي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 12:50 PM   #62
ضيف غالي


زائر ومحب للخير غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7895
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 1 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



خطب قيمة جداً جزاكم الله خير


 
 توقيع : زائر ومحب للخير

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 02:54 PM   #63
مشرفة المنتديات الإسلامية


ريم البوادي متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 636
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 المشاركات : 14,452 [ + ]
 التقييم :  1095
لوني المفضل : Darkslateblue

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم البوادي مشاهدة المشاركة
استمر في روائعك ممكن تكتب المواقع الموثوق فيها ولأهل السنة والجماعة للخطب حتى تكون مرجع
لأني لا ابحث عن الخطب ... لكن اتمنى وضع المواقع غير المواقع المعروفة مثل الإسلام اليوم , شبكة رسالة الإسلام , الألوكة , وملتقى أهل الحديث ..
حتى يكون مرجع أيا عبود ومن يحضر الخطب ... وان كنتوا تضعون خطب كتبتوها انتم بمصادر عدة اكتبوا ذلك ..
مشكور اخوي .


 
 توقيع : ريم البوادي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 01-05-2012, 10:10 PM   #64
مشرفة المنتديات التقنية والمنتديات الإسلامية


عاشقة الجنان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 724
 تاريخ التسجيل :  Oct 2008
 المشاركات : 12,538 [ + ]
 التقييم :  874
لوني المفضل : Midnightblue

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



خطبة ( عمل المرأة في المحلات التجارية)

سامي بن خالد الحمود

أما بعد ..
عباد الله .. قضية تم طرحها في الأيام الماضية ، وكثر عنها الكلام في وسائل الإعلام ، واختلفت فيها الآراء والأفهام ، فكانت الحاجة لبيانها من هذا المكان ، من منبر الجمعة منبر محمد صلى الله عليه وسلم .
وكان مطلع هذه القضية ، ما أمر به ولاة الأمر وفقهم الله لكل خير ، حيث جاء في قرار مجلس الوزراء : قصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية الخاصة على المرأة السعودية، وعلى وزارة العمل وضع جدول زمني لتنفيذ ذلك ومتابعته .
وبعد صدور القرار .. تباينت الآراء والطروحات .
ووقع الخطأ الفادح ممن اتسع نظرهم لمراعاة أحوال النساء المتسوقات في شرائهن لمستلزماتهن الخاصة ، بينما قصر نظرهم عن مراعاة أحوال النساء العاملات في المحلات ، وضبط ممارستهن لهذا العمل بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد .
وإذا كنا لا نشك في أن الدافع لهذا القرار هو مصلحة مراعاة خصوصية المرأة المتسوقة وحفظ حيائها ومشاعرها في شرائها لمستلزماتها الخاصة وأدوات الزينة ، وتوفير الوظائف للنساء .
فإننا في المقابل ، لا بد أن ننظر في حال البائعة التي تدخل وتخرج صباح مساء مع الرجال يومياً ، وتجاورهم في المقارّ على مدى العام ، وما يترتب على ذلك من علاقات زمالة كما يقولون .
ثم ما حال هذه البائعة في الصباح الباكر وفي المساء المتأخر ، هل ستأمن المرأة على نفسها ؟ خاصة إذ علم بعض ضعفاء النفوس من العاملين أو المتسوقين أنه لا يوجد داخل المحل سوى امرأة .
ثم هل يمكن أن يأتي صاحب المحل في آخر الليل ويغلق المحل عليها ويجرد مبيعات اليوم معها .
إن أعظم ما يخشاه الغيور على دينه وعرضه هو سوء فهم أو سوء تطبيق هذا الأمر وعدم تقييده بالضوابط الشرعية ، فتتحول قضية عمل المرأة في بيع المستلزماتهن النسائية ، إلى قضية انتشار النساء البائعات في مختلف المعارض لبيع جميع السلع ، أو وقوع الفوضى في الأسواق كما وقع في هذه الأيام في بعض المدن بعد صدور القرار، فأصبحت المرأة تبيع في المحل، ويدخل عليها الرجال والنساء على حد سواء.
إننا أمام هذه القضية ، وخوفنا على بلادنا ومجتمعنا ، لا يمكن أن نغفل عن الدعوات التغريبية الفاسدة التي يتبجح أصحابها بتحرير المرأة زعموا ، والدعوة إلى نزولها للعمل في ميدان الرجال والاختلاط بهم ، ومن المعلوم أن هذه الدعوات ، تبعاتُها على المجتمعات خطيرة، وثمراتُها مرة ، فضلاً عن مصادمتها للنصوص الشرعية .
ومن أراد أن يدرك ما جناه دعاة السفور والاختلاط من المفاسد التي لا تحصى ، فلينظر إلى المجتمعات التي وقعت في هذا البلاء العظيم اختيارا أو اضطرارا ، من انحراف المرأة ، وتفكك الأسرة ، وشيوع الفاحشة في المجتمع .
وقد تواترت الأدلة الشرعية على تحريم الخلوة بالأجنبية وتحريم النظر إليها، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الفاحشة .
قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)).
فأمر الله تعالى المؤمنات بإدناء جلابيبهن وستر أجسامهن إذا أردن الخروج ، لئلا تحصل لهن الأذية من مرضى القلوب .. وإذا كان هذا في مجرد الخروج فقط ، فكيف بالنزول إلى ميدان الرجال والاختلاط بهم بحكم العمل والوظيفة .
ويقول الله جل وعلا : (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )).
فأمر الله تعالى المؤمنين والمؤمنات أن يلتزموا بغض النظر عن الحرام ، وحفظ الفرج عن الزنا ، ثم أخبر سبحانه أن هذا الأمر أزكى لهم وأطهر .. ومعلوم أن حفظ الفرج من الفاحشة إنما يكون باجتناب وسائلها من إطلاق البصر واختلاط النساء بالرجال والرجال بالنساء .
ولهذا أمر الله المؤمنات بعدم إبداء الزينة إلا ما ظهر منها، وأمرهن بإسدال الخمار على الجيوب المتضمن سترَ الرأس والوجه ، لأن هذه الوسائلَ والذرائعَ موصلةٌ إلى الأمور المحرمة .
وفي خطاب آخر ، نهى الله النساء عن الخضوع بالقول للرجال لكونه يفضي إلي الفتنة ، كما في قوله عز وجل: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ)) .
يعني مرض الشهوة .. ومن البدهي أن المرأة إذا نزلت إلى ميدان الرجال فإنها لا بد أن يحصل بينها وبينهم من الكلام ورفع الكلفة ، وربما الخضوع بالقول ، وربما الخلوة ، ما يجد الشيطان فيه بغيته في تزيين المنكر والفاحشة .
ولما أمر الله تعالى المرأة بحجاب الوجه ، أمر بحجاب آخر ، وهو الحجاب عن الرجال الأجانب والخلوة بهم ، فقال سبحانه ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )) .
فخير حجاب المرأة بعد حجاب وجهها باللباس هو حجاب نفسها بقرارها في بيتها، وعدم خروجها منه إلا لحاجة، فلا تكون خراجة ولاجة لأتفه الأموركما هو حال بعض النساء.
ولهذا ، أمر الله سبحانه أمهات المؤمنين بالقرار في بيوتهن ، ونهاهن عن التبرج والاختلاط بالرجال ، سواء كان ذلك بحكم العمل ، أو البيع والشراء ، أو السفر أو غيرِ ذلك؛ فقال سبحانه: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) .
فأَمَر الله أمهات المؤمنين بالقرار في البيوت ، وجميع المسلمات والمؤمنات داخلات في ذلك، لما في ذلك من صيانتهن وسلامة دينهن .
وتأمل معي ، أن الله تعالى سمّى مكث المرأة في بيتها قرارا ، فقال (وقرن في بيوتكن) ، وهذا المعنى من أسمى المعاني الرفيعة ففيه استقرار لنفسها وراحة لقلبها وانشراح لصدرها، وحماية لها من الفتن والشرور .
وبعد هذا الوقفة الموجزة مع بعض الأدلة الشرعية ، فإننا ندرك أن هذا القرار الذي يتعلق بمسألة حساسة وخطيرة ، يحتاج تطبيقه وتنفيذه من وزارة العمل إلى مرجعية شرعية تحكم عمل المرأة بالضوابط الشرعية ، كما أنه يحتاج إلى آلية واضحة وصارمة تضمن سلامة تطبيق القرار وحصول المصالح ودرء المفاسد .
وإنك لتحزن أن ترى الآلاف من شبابنا العاطلين ممن يبحثون عن لقمة العيش ، فلا يجدون من الوظائف ما يسد حاجتهم ، حتى صرح معالي وزير العمل لوكالة الأنباء السعودية عقب توليه الوزارة ، أن عدد العاطلين عن العمل من السعوديين في المملكة حسب الإحصاءات الرسمية ، يقدر بنحو 300 ألف عامل .
فنحن ننتظر ونأمل من وزارة العمل أن تزيد اهتمامها بتوظيف الشباب من الذكور وهذا هو الأهم ، ثم بعد ذلك إيجاد وظائف للنساء بالضوابط الشرعية .
عباد الله .. إذا نظرنا إلى منهج الإسلام في عمل المرأة ، نجد أن الإسلام لم يفرض على المرأة العمل في الأصل، مع أنه لم يمنعها من ممارسته بضوابطه الشرعية .
فالمسئول عن البيت والنفقات هو الرجل وليس المرأة .. أما المرأة فعملها الأول والأساسي هو ما خلقها الله تعالى له ، من إدارة البيت ، وحضانة الأبناء وتربيتهم ورعايتهم .
فإن احتاجت إلى العمل الوظيفي بأجرة فلا حرج عليها، ويمكن أن تبدأ بالعمل من داخل المنزل، وهناك أعمال وظيفية كثيرة يمكن أن تؤديها المرأة في بيتها . وهو المسمى عالمياً بالعمل عن بعد .. وهذا العمل جاء الحث عليه بحمد الله في قرار مجلس الوزراء حيث نص القرار على تنفيذ أسلوب العمل عن بعد كأحد المجالات الجديدة التي يمكن أن تعمل من خلالها المرأة، وتنفيذ برنامج الأسر المنتجة .
في دراسة علمية مفادها أن ستة وأربعين مليوناً من أصحاب الأعمال المنزلية في أمريكا – ومعظمهم من النساء – ، يكسبون دخلاً أكثر من دخل موظفي المكاتب بنسبة 28%.
وأما إذا احتاجت المرأة إلى العمل في خارج المنزل فبالشروط الشرعية ، ومن أهمها: أن يكون العمل مباحاً ومحفوظاً من الاختلاط بالرجال .. وألا يترتب على العمل إهمال أو تفريط في الوظيفة الأساسية لها زوجةً وأماً.
ومن خلال الإحصائيات الرسمية ، نجد بين يدينا الآلاف من الوظائف المتاحة للمرأة السعودية ، وهي جزء من العلاج ، متى ما وفرنا لها البيئة المناسبة ، والإطار الشرعي الذي يتناسب مع طبيعة المرأة ، ويحفظ لها حقوقها .
وعلى سبيل المثال: في الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة الصحة عشرات الآلاف من الوظائف المتاحة للمرأة السعودية كالتمريض والوظائف الفنية والطبية وبمرتبات جيدة، والمتطلبات الدراسية لها في معظمها قصيرة الزمن سنتان أو ثلاث أو أربع بعد الشهادة الثانوية .
ومع هذا فهناك إحجام من النساء وأولياء الأمور عن هذا الكم الهائل من الوظائف ، بسبب وجود الاختلاط المحرم في أكثر هذه الوظائف .
وقد أجرت جريدة (البلاد) السعودية استبياناً، شاركت فيها 200 مُمرضة ، كانت النتيجة كالآتي : 62% من المُمرضات السعوديات عوانس ، 25% مطلقات ، 18 % فقط متزوجات ، 32% يرفضن الزواج .
وقد شكا لي عدد من الإخوة الغيورين ، بل ورأيت بنفسي في بعض المستشفيات عدداً من المظاهر السيئة وقلة الحياء بين الجنسين ، بسبب الاختلاط والانفتاح بين العاملين .
إن هذا الأمر هو الذي يصد كثيراً من النساء والأسر عن قبول مثل هذه الوظائف في المستشفيات .
ومما يؤكد هذا ، أننا نجد في المقابل ، تزاحم النساء على وظائف التدريس، حتى إن المعلمة تغترب السنة والسنتين والثلاث وأكثر، ويبقى محرمها معها طيلة هذه السنوات، كل ذلك لأن بيئة العمل صالحة ،وبعيدةٌ عن المخالفات الشرعية .
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا ، ويهدي ضالنا ، ويثبت مهتدينا ، إنه بالإجابة جدير ، وهو على كل شيء قدير .















الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلق فسوى .. وقدر فهدى .
عباد الله .. ومع صدور قرار ولاة الأمر وفقهم الله ، فإننا نرجو الله تعالى أن يمضيه إن كان فيه خيراً ، وأن يقيض له من يحسن تنفيذه بما يحقق المصلحة المرجوة منه لهذه البلاد المباركة وأهلها .
ومن أمثل الطرق المقترحة لتطبيق هذا القرار، مشاريع الأسواق النسائية الخاصة التي لا يدخلها إلا النساء بيعاً وشراءً .
وبقيام هذا المشاريع ستتحقق بإذن الله عشرات الآلاف من فرص العمل للمرأة في الأسواق التجارية .
ويمكن أن أذكر في هذا المقام بعض التوصيات المقترحة لمثل هذه المشاريع:
1. لابد من وجود لجنة شرعية تشرف على هذه المشاريع ، وتكسبها الأمان والمصداقية .
2. لا يشترط أن تكون هذه الأسواق مستقلة عن الأسواق العامة ، بل يمكن أن يكون في السوق العام قسم خاص بالنساء .
3. من أسباب نجاح هذا السوق المقترح ألا يسمح ببيع المستلزمات النسائية الخاصة إلا فيه .
4. منع التبرج والألبسة العارية أو السلوكيات السيئة داخل هذه الأسواق سواء من البائعات ، أو المتسوقات ، وهذا الأمر بحمد الله موجود في بعض الأسواق النسائية القائمة .
5. إعطاء الجهات الامنية وهيئات الأمر بالمعروف صلاحيات أقوى في الإشراف على السوق وتطبيق النظام.
6. تقرير العقوبات الشديدة على كل من يثبت استغلاله السيء لهذه الأسواق ، أو العاملات فيها ، سواء من ملاك المحلات أو غيرهم .
7. منع غرف تبديل الملابس لحرمة وضع المرأة ثيابها في غير بيتها ولكي لا تستغل في أمور أخرى .
8. منع استغلال المحلات في أي نشاط تجاري آخر كالمقاهي والانترنت والكوافيرات .
9. المأمول في أهل الخير من التجار وأصحاب الأموال أن يبادروا إلى مثل هذه المشاريع وأن يدعموها بما يحقق المصالح المرجوة منها .
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا ، وأن وفق ولاة أمورنا لكل خير ، ويهيء لهم البطانة الصالحة ... ويهدينا وإياهم سبل السلام ..... الفتن .
وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية ...


 
 توقيع : عاشقة الجنان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 02-22-2012, 10:56 PM   #65
مشرفة المنتديات التقنية والمنتديات الإسلامية


عاشقة الجنان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 724
 تاريخ التسجيل :  Oct 2008
 المشاركات : 12,538 [ + ]
 التقييم :  874
لوني المفضل : Midnightblue

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



خطورة التعايش بين الطاعة والمعصية


 
 توقيع : عاشقة الجنان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 03:44 AM   #66

عضو مجلس الإدارة



عبود متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 المشاركات : 4,284 [ + ]
 التقييم :  218
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



يارب يارب يارب لا تحرمني ولا تحرم كل من وضع خطبة هنا أجر 45 الف ولمن استفاد ونسخ سطر وخطبة من اقطار العالم الإسلامي

تكفون اتركوا النسخ مفتوح لكل زائر يا إدارة

ولا تزهدون في تزويد الباحثين عن الخطب المنبرية والفوائد والمواعظ

الله يعطيكم العافية


 
 توقيع : عبود

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 03:50 AM   #67

عضو مجلس الإدارة



عبود متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 المشاركات : 4,284 [ + ]
 التقييم :  218
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



السـلآم عليكم ورحمه الله وبركـــآته

خطبة الشيخ خـــالد بن محمـــد القرعاوي

جامع أبي موسى الأشعري - حي السليمانيه - عنيزة

عنوان الخطبة :عُذْرَاً سُورِيَا



18/3/1433هـ‎



الخطبة الأولى





الحمدُ للهِ العظيمِ في قَدرِهِ،العزيزِ في قَهرِهِ،يسمعُ أنينَ المظلومينَ ويجُودُ عليهم بِنصرِهِ،نشهدُ أن لا إله إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ,آمنَّا بالقَدَرِ خَيرِه وَشَرِّهِ،ونَشهدُ أنَّ نَبِيَّنَا وَسَيِّدَنَا مُحمَّدَاً عَبدُ اللهِ ورَسُولُهُ جاهدَ في اللهِ طُول عُمرِهِ وَدَهرِهِ،صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِه وصَحبِهِ,ومن تَبعهم في حُلوِ الأمرِ ومُرِّهِ. أمَّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ يا مُسلمونَ,فإنَّ التَّقوى أفضلُ ما تُستدفَعُ بِهِ البَلايا،وتُرفعُ بِهِ الرَّزَايا: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ

يا أهلَ الإسلامِ:ما تَزالُ أروَاحُ المسلِمينَ تُزهقُ،ودِمَاؤهم تُسفَكُ،وبِلادُهم تُستباحُ, وأعراضُهم تُنتهكُ,ولا حول ولا قُوَّةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ,

ولكنِ اعلموا أنَّ الأرضَ كُلَّها لِلهِ,والمُلكَ لِلهِ،يورِثُه مَنْ يشاءُ من عبادِهِ,وأنَّ اللهَ وَجَّهَ نِدَاءَه لنا،بِأنَّنا أُمَّةً واحِدَةً وجَسَدَاً واحِداً فقال: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وأرشدَنا إلى أنَّ صِفَتَنَا الحَقِيقِيَّةَ: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ فَبِلادُ الإسلامِ،واحِدةٌ من أقصى الشَّمالِ إلى جَنُوبِها؛وهذا ما أكَّدَهُ رسولُ اللهِ بِقولِهِ وفعلِهِ! حينَ قَالَ:«سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ،وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ،وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ»،قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ :خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ،- يعني اختر لي أيُّ جُندِ أَكُونُ مَعَهُم–، فَقَالَ :«عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ،يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ،فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ،فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ،وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ-أَيْ: لِيَسْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَوضِ مائِهِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ,لِتَرْكِ الْمُزَاحَمَةِ,وَخَشْيَةِ الْفِتْنَةِ-فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ»

وعن ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ النَّبِيَّ دَعَا فَقَالَ:«اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا،اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا»

فانظروا كيفَ جَمعَ بَينَهُما على بُعدِ ما بينَهما من المَسَافَةِ!فَبِلادُ الإسلامِ واحِدَةٌ،لا تَقطِيعَ لأَجزَائِها،ولا تَفريقَ لِصُفوفِها،ولا اعتِرافَ بِتَقسِيماتِها وحُدُودِها!

أيُّها المسلمونَ:وفي زَمَنِ الخُطوب والشَّدائِدِ! يتوجَّبُ التَّذكِيرُ بِوجُوبِ التَّنَاصُرِ والتَّعَاضُدِ بين المسلمينَ أجمَعِينَ،ومُؤازَرةِ المُستضعفينَ،ومتى استجارَ بِكَ أَخوكَ المسلمُ،واستنصَركَ واستنفَرَكَ فِي الدِّينِ وجبَت عليكَ نُصرتُه،ولزِمَت عليكَ إعانتُه،ألم يَقُلِ اللهُ تعالى: وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ .؟ ألم يَقُلِ اللهُ تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ يعني:التَّناصُرُ في الدِّينِ: تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ؟ تَكُنْ مِحنَةٌ بالحُرُوبِ والقتلِ والتَّعذيبِ والأَسْرِ،وَفَسَادٌ كَبِيرٌ بِظهورِ الكُفرِ والشِّركِ!

عبادَ اللهِ :والمسلمُ يُقاسِمُ أخاه الهُمومَ والمَكَارِهَ،ويعيشُ معه مُصابَه ورزِيَّته،لا يُسلِمُه،ُولا يَخذُلُهُ؛بل يحُوطُهُ وينصُره ويعضُدُه؛ومتى تَخَاذَلَ المسلمونَ وَصَارَ لِكُلِّ واحدٍ مِنهُم شَأنٌ يُغنِيهِ،وَهَمٌّ يَعنِيه،فرَّق العَدُوُّ جَمْعَهُم،وَبَدَّدَ شَمْلَهُم،

قال رسول الهدى :"ما من امرئٍ يَخونُ مُسلِمَاً في مَوطِنٍ يُنتَقََصُ فيهِ من عِرضِهِ،وَيُنتَهَكُ فيه مِنْ حُرمَتِهِ،إلاَّ خَذَلَهُ اللهُ في مَوطنٍ يُحِبُّ فيه نُصَرَتَهُ،ومَا مِن امرئٍ يَنصُرُ مُسلِمَاً في مَوطنٍ يُنتقصُ فيه من عِرضه، ويُنتهَكُ فيه من حُرمته إلا نصرَه الله في موطنٍ يحبُّ فيه نُصرتَهُ".وقال :"كُلُّ مُسلِمٍ على مُسلِمٍ مُحرَّمٌ أَخَوانِ نَصِيرَانِ". يعني يَتَنَاصَرَانِ وَيَتَعَاضََدَانِ.وقَالَ :" الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ،مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ،كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ،وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

يا مُسلِمونَ:كُلُّ تِلكَ النُّصوصِ تُبَيِّنُ وُجُوبَ التَّلاحُمِ والتَّناصُرِ فيما بيننا وبينَ إخوانِنا في كلِّ مكانٍ, وإلى اللهِ المُشتكى,تُشاهِدونَ ما نَزَلَ بِإخوانِنا في سُوريا العزِّ والإباءِ,سُوريا الصُّمُودِ والفِدَاءِ,

يَا ألفَ مليونٍ تَكَاثََرَ عَدُّهُمْ *** إنَّ الصَّلِيبَ بِأَرضِنَا يتَبَخْتَرُ

فالحَرْبُ دَائِرةٌ على الإسْلامِ يَا *** قومِي،فهل مِنكُم أبيٌّ يَثأرُ؟

إنَّا سَئِمْنا مِن إِدَانَةِ مُنكِـرٍ *** إنَّا ملَلْنا مِن لِسـانٍ يـزأرُ

أيْنَ النِّظامُ العالميُّ؟ أمَا يَرى *** شَعْبَاً يُبادُ وبالقَذَائِفَ يُقبَرُ؟

عُذراً يا أهلَناَ في الشَّامِ فواللهِ ليسَ لنا أمامَ اللهِ من عُذْرِ!عُذراً فإنَّا مَشغُولونَ بِأموالِنا وأهلِينَا,وإنَّا عنكم مَشغُولونَ!عُذراً فإنَّا مَشغُولونَ بالحفلاتِ والمهرجاناتِ والمؤتمراتِ والمُباريات! فاعذُرُونا فإنَّا مَشغُولونَ!



عبادَ اللهِ:إنَّ الكَوَارِثَ التي نَزَلَت بأهلِنا بالشَّامِ،واستهدَفَت العُزَّلَ والأبرياءَ!والرُّضَّعَ والشُّيوخَ والنِّسَاءَ،لَيستَ غَرِيبَةً على نِظَامٍ نُصَيرِيٍّ رافضِيٍّ!وكذالِكَ كانَ أبوهُ الهالِكُ من قَبلُ قاتَلَهمُ اللهُ أنَّى يُؤفَكُونَ , ولكِنَّ الغَريبَ ذَاكَ التَّخَاذُلُ والإمهَالُ!

يا مؤمنونَ:إنَّ تلك الجَرائمَ تستوجِبُ اليَقَظَةَ والاعتِبَارَ،فَمَا هِيَ إلا مِحَنٌ تُمتَحَنُ بِها القُلوبُ، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ فَثِقُوا أنَّما حَلَّ بالأمَّةِ من مِحَنٍ وبلايا,لَهِيَ نُذُرٌ تَسُوقُنا إلى حَضِيرةِ الإيمانِ والتَّوحيدِ،وتُسلِمنا إلى التَّعَلُّقِ بالعزيزِ الحميدِ، وتَدْفَعُنا إلى التَّوبة وخَوفِ يَومِ الوعيدِ، أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ولكنَّها الغفلةُ أثَّرت على كثيرٍ من النُّفُوس،وطَغَتْ على حياتِها،فأصبَحتْ لا تُبصِرُ إلا نَفْسَهَا!واللهُ جلَّ وعلا يقُولُ: وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ

فَسُبحَانَ مَنْ بِيَدِهِ مَلكُوتُ السَّمَوَاتِ والأَرضِ وهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.واستغفرُ اللهَ لي ولكم من كلِّ ذَنْبٍ فاستغفروه إنَّه هو الغَفُورُ الرَّحيمُ .








الخطبة الثانية:



الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ،يا رَبُّ!قَلَّ رَجَاؤُنا إلا فِيكَ،وَضَعُفَت قُوَّتُنا إلا بِكَ؛وَضَاقَت حِيَلُنا إلا إليكَ,يا رَبُّ!لقد زَاغَتِ الأَبصَارُ،وانتهت الأَعذَارُ،وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ؛نَشهَدُ ألاَّ إلهَ إلاَّ أنتَ،تُؤتي المُلكَ مَن تَشاءُ،وتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ،وتُعِزُّ من تَشَاءُ,وتُذِلُّ من تَشاءُ،العَظَمَةُ إِزَارُكَ،والكِبرِياءُ رِداؤكَ,وأنتَ الكَبِيرُ المُتَعالُ،ونَشهدُ أنَّ سَيِّدَنا وَقَائِدَنَا مُحمَّدَاً عبدُ اللهِ وَرَسولُهُ الله،اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليهِ,وعلى آلهِ وأصحابهِ وأتباعِهِ بإحسانٍ وإيمانٍ إلى يومِ الدينِ .

أمَّا بعدُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ

أيُّها المُسلمونَ:مَهمَا بَلَغت قوةُ الظَّلُومِ وَضَعُفَ المَظلُومُ!فإنَّ الظَالِمَ مَخذُولٌ، وأَنفَذُ السِّهامِ دَعوةُ المَظلُومِ،يَرفَعُها الحيُّ القَيُّومُ فَوقَ الغُيُومِ.ويقولُ:"وعِزَّتي وجلالي!لأ نصُرَنَّك ولو بعد حين" وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

عبادَ اللهِ: تعيشُ سُوريا نَوَازلَ وبَلايا !وفَواجعُ وَرَزَايَا!حينَ تَسَلَّطَ عليهم حاكِمٌ جَائِرُ،وأفَّاكٌ ظَالِمٌ,ونُصَيرِيَّةٌ رَافِضُونَ لشرعِ اللهِ مُعَطِّلُونَ!فالقَتْلَى بلألآفِ!والبِلادُ والعِبادُ للإتلافٍ!وإلى الله الْمُشتَكَى,وحسبُنَا اللهُ ونعمَ الوكيلُ !كلُّ ذلك على يَدِ الظَّالِمِ الْمُستَبِدِّ مُدَمِّرِ البلادِ ومُفسِدِ عيشِ العبادِ!فرعونَ العصر وطاغوتَ اليوم بَشَّارِ الشَّرِّ ومُنتنِ الفِكْرِ!حُكمُهُ ظُلمٌ وبَغيٌ,وقَتلٌ وتَشرِيدٌ,وفَقرٌ وتَجويعٌ,وواللهِ ليسَ أَمَامَنَا إلا سِلاحُ الدُّعاءِ !وصدقُ اللَّجأِ إلى الله تعالى ! فيا مؤمنونَ: دُونَكُم حَبْلُ النَّجاةِ ممدُودٌ! فَأينَ أنتم من سؤالِ الله تعالى ؟!القائِلِ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ .فَأَلِحُّوا على اللهِ تعالى بالدُّعاءِ (وأَعجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عن الدُّعاءِ ).

يا صَرْخَةَ الحَرَائِرْ *** قَدْ مَاتَت الضَّمَائِرْ
قَدْ صُمَّت الآذَانُ *** وَزَاغَتِ النَّواظِرْ
قُلْ شُلَّتِ العُقُولُ *** وَضَلَّت البَصَائِرْ – إلا مَن رحِمَ رَبي -



فلا إله إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ،لا إله إلا الله ربُّ العرشِ العظيم،لا إله إلا الله ربُّ السمواتِ السَّبعِ وربُّ العرشِ الكريم.رَبَّنَا أَعِنْ إخوَانَنَا في سوريا وفي كلِّ مكان ولا تُعِنْ عَلَيهم، وانصُرهم ولا تَنْصُرْ عَلَيهم،وامكُرْ لهم ولا تَمْكُرْ عَلَيهم،واهدهم ويَسِّر الهُدَى لهم،وانصرهم على من بَغَى عَلَيهم.اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ،مُجْرِىَ السَّحَابِ،سَرِيعَ الْحِسَابِ,هَازِمَ الأَحْزَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ طواغيتَ العصرِ وجُنْدَهم،اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ،وَانْصُر إخوانَنَا عَلَيْهِمْ.اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحورِهِم،وَنَعوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهمْ.اللَّهُمَّ اِكْفِنَاهمْ بِمَا شِئْتَ.

اللَّهُمَّ سَلِّطْ على الأسَدِ جُنداً من جُندِكَ.
اللهمَّ يَا قَوِيُّ انصُرْ إخوانَنا بِقُوتِكَ،
يا عَظِيمُ!يَا قَدِيرُ!يا مَلِكُ!يا مُنتَقِمُ!يا جَبَّارُ!عليكَ بِبَشَّارِ الأسدِ وجُندِهِ وأعوانِهِ!
اللهم يا كاشِفَ الضَّرَّاءِ، فَرِّج عن إخوانِنَا في سُوريا.
اللهم لَا تَكِلْهُمْ إلينا فَنضْعُفَ عَنْهُمْ،ولا تَكِلْهُمْ إلى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عنها،
اللهم كِلْهُم إلى رحمَتِكَ التي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ.
اللَّهُمَّ وحِّد صفوفَ إخوانِنا في سوريا,واجمع كلمتَهم على الحقِّ والهدى,
اللَّهُمَّ احقن دِمائَهم,واحفظ أعراضَهم وأموالَهم. اللَّهُمَّ تَقَبَّل موتَاهم في الصَّالِحينَ,واشفِ مرضَاهُم,وهيئ لهم قادةً صالحينَ مُصلِحينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وجَمِيعِ سَخَطِكَ.
اللَّهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ،
اللَّهُمَّ أدم علينا نعمةَ الأمنِ والإيمانِ,واجعلنا لِنِعَمِكَ من الشَّاكِرينَ ياربَّ العالمينَ!
رَبَّنا اغفر لَنا ذُنُوبَنا وإسرَافَنا في أمرنا وثَبِّت أقدامَنا وانصرنا على القومِ الكافِرِينَ.
اللهمَّ أصلحْ لنا وُلاتَنَا وهيئ لِهُم بِطَانةً صَالحةً نَاصِحَةً واجعلهم رَحمةً على رعاياهم ياربَّ العالمينَ.
ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عذابَ النَّارِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ


 
 توقيع : عبود

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 03:55 AM   #68

عضو مجلس الإدارة



عبود متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 المشاركات : 4,284 [ + ]
 التقييم :  218
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



خطبة الشيخ خـــالد بن محمـــد القرعاوي

جامع أبي موسى الأشعري - حي السليمانيه - عنيزة

عنوان الخطبة :النًّصرُ الموعودُ لأمثالِ أصحابِ الأخدُودِ



2/4/1433هـ










الخطبة الأولى



الحمدُ لله الذي أنزَلَ على عبدِهِ الكتابَ,تَبصِرَةً وذِكرى لأولي الألبابِ،نَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَى وَأَعْطَى،وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا دَفَعَ وَكَفَى؛نشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،ربُّ الأربابِ ومُسَبِّبُ الأسبابِ,
ونشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ؛بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى بأفضلِ كِتَابٍ,لِيُبَشِّرَ النَّاسَ ويُنذِرَهُمْ يومَ الحسابِ,صَلََّى اللهُ وَسَلََّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ المآبِ.

أمَّا بعدُ: فاتَّقوا الله عبادَ الله، وأعِدِّوا ليومِ الْمَعَادِ عُدَّته .

أيُّها المؤمنونَ:لا ريبَ أنَّ قَصَصَ القرآنِ أَحْسَنُ الْقَصَصِ وأبلغُها,فَهيَ تُبيِّنُ قُبحَ الظُّلمِ وأنَّه سببُ هَلاكِ الدُّنيا وَعَذَابِ الآخِرَةِ،وفي الْقَصَصِ منَ البَشَارَةِ بالفَرَجِ مِن بعدِ الشِّدَّةِ،وتَيْسِيرِ الأمورِ بعدَ تَعَسُّرِها،وحُسنِ العَوَاقِبِ بعدَ نَكَدِها،ما يكونُ زاداً للمتَّقِينَ وسُرُوراً للصَّابرينَ وَسُلوَةً للمخلِصِينَ.وإليكم يا مؤمنونَ:قصَّةَ رَجُلٍ أوغلَ في الكُفْرِ والضَّلالِ,والَبَطشِ والنَّكالِ,هذهِ القِصَّةُ قصَّها رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أصحابهِ في مكَّةَ لمَّا أنزلَ اللهُ قَولَهُ: وَٱلسَّمَاءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ وَٱلْيوْمِ ٱلْمَوْعودِ وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَابُ ٱلأُخْدُودِ ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ

حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحَابَهُ فقَالَ:" كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ،وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ،فَلَمَّا كَبِرَ،قَالَ لِلْمَلِكِ:إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ،فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ،فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ،فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ,رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ،فَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ،فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ،فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ،فَقَالَ:إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ،فَقُلْ:حَبَسَنِي أَهْلِي،وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ:حَبَسَنِي السَّاحِرُ،فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ،فَقَالَ:الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ،حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ،فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا،وَمَضَى النَّاسُ،فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ،فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ:أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي،قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى،فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ،وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ،وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِاللهِ فَشَفَاهُ اللهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ,حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ،
فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ، - وروى بِالمنْشَارِ وهما لُغتَانِ صَحِيحَتَانِ- فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمِ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ،-وهي السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ- فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمِ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ فِيهَا، أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ "رواه مسلمٌ



نَعم إِخوَةَ الإيْمَانِ:لقد مَاتَ الغُلامُ وَلَكِنَّ الأُمَّةَ كُلَّهَا حَيَتْ بِموتِهِ! لقد استطَاعَ أنْ يُبلَِّغَ حُجَّةَ رَبَّهِ،وَرَأَى أنَّ دَمَهُ في سَبِيلِ العِزِّ والدَّعوةِ والْحَيَاةِ الكَرِيمَةِ،هو الفَوزُ والحَيَاةُ حَقَّاً!وقَدْ يَقُولُ قائِلٌ:إنَّهُ خَسِرَ حينَمَا ضَحَّى بِنَفسِهِ،أو أنَّ النَّاسَ خَسِرًوا حِينَمَا لَمْ يَرجِعُوا،فَهلْ هَذِهِ خَسَارَةٌ أمْ رِبْحٌ ؟لا شَكَّ أَنَّهم رابِحُونَ لأنَّهم في جَنَّاتٍ فَائِزُونَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ

أقول ما سمعتمِ،وأَستَغفِرُ اللهَ لي ولَكم مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ،إنَّه هوَ الغَفورُ الرَّحيمُ.











الخطبةُ الثانيةُ



الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ،والعَاقِبَةُ لِلمتَّقينَ،ولا عُدوانَ إلا على الظَّالِمينَ،والصَّلاةُ والسَّلام على أشرفِ الأنبياءِ والْمُرسَلِينَ،نَبِيِّنا مُحمَّدٍ وعلى آله وأصحابِه أجمعينَ .

أمَّا بعدُ: أيُّهَا الْمُسلِمُونَ:اتَّقُوا اللهَ تعالى حقَّ التَّقوى واستَمسِكوا من الإسلامِ بالعُروَةِ الوُثقى,وتَأمَّلوا قَصَصَ القرآنِ فَهيَ الإيمانُ والسَّلوى!

أيُّها الْمؤمِنُونَ:إنَّ جَسَدَنا في سُورِيَّا يُكوى بِنَارِ النُّصَيريَّةِ,وَيُراقُ طَرَفُهُ الآخَرُ بِحقدِ الزُّمرَةِ الرَّافِضِيَّةِ!فيا أَيَّتُها القُلُوبُ الْمُحتَرِقَةُ غَيظَاً وألَمَاً لِمَا حَلَّ بِهَا ثِقِي أنَّهُ مَهمَا اشتَدَّتْ وَطأَةُ الظَّالِمِ,فَلَيسَ لِقُلُوبِكم بَلسَمٌ غَيرَ الإيْمَانِ،والصَّبرِ على البَلاءِ,وأخذِ العُدَّةِ والدَّعاءِ,فَفِي قِصَّةِ أصحابِ الأخدودِ دُرُوسٌ وعِبَرٌ,وتَسلِيةٌ وسُلوانٌ,يا أَهلَنا في سُوريا إنَّ أصحابَ الأخدُودِ فِئَةٌ كَمَا أَنْتُم,فِئَةٌ آمنَت بِرَبِّها،وأبت حيَاةَ الْهُونِ والطُّغيَانِ ثم تعرَّضت لِلبَطشِ والْهَوانِ,وِلَكِنَّها لَمَّا ارتَفَعَ إيْمَانُها لَمْ تَرْضَخْ لِتَهدِيدِ أعدَائِها,وَلَمْ تُفْتَنْ عن دِينِهِا وَمَطَالِبِها,وَهِيَ تُحرَّقُ بالنَّارِ حَتى تَمُوتَ,وإنَّ أطفالَ المؤمنِينَ بالأمسِ يَعُودُونَ اليَومَ لِيُعلِنوا للطُّغاةِ أنَّهم مَهْمَا قَتَّلُوا وَدَمَّروا وأحرَقوا فإنَّهم صَامِدُونَ ولأروَاحِهم بَائِعونَ في سبيلِ الدِّينِ والعزِّ الْمَكينِ بإذنِ اللهِ العزِيزِ الْحَمِيدِ.

عبادَ اللهِ:وفي الحِسَابَاتِ الأَرضِيَّةِ يَبدُو أنَّ الطُّغيانَ يَنَتَصِرُ,وأنَّ الإيمانَ لَيسَ لَهُ وَزْنٌ وَلا حِسَابٌ,فِي مَعرَكَةٍ تَدورُ بَينَ أتباعِ بَشَّارِ الشَّرِّ,وأهلِ الإيمانِ والخَيرِ!فَنَحنُ نَرى مُؤمِنينَ يُحَرَّقُونَ،وبالْمَدَافِعِ يُقْصَفُونَ,وأطفالاً بالصَّوارِيخِ يُرجَمونَ,ونساءً وَشَعباً يُهَجَّرونَ, وحُكوماتٍ وشُعوباً سَاكِتينَ,وهم في لَهوِهم سادِرُونَ!ولكنَّا إذا رَجعنا لِلقُرآنِ الكَرِيمِ نَجِدُ أنَّهُ يُعلِّمُنا شيئاً آخَرَ، ويَكشِفُ لَنا عن حَقِيقَةٍ كُبرى،ويُبَصِّرُنَا بِطَبيعَةِ القِيَمِ التي تُوزَنُ بِها الْمَعَارِكُ.فَالْحَيَاةُ وملاذُّها لَيستْ هِيَ القِيمَةُ الكُبرَى في الِميزَانِ،ثُمَّ إنَّ النَّصرَ لَيسَ مَقصُورَاً على الغَلَبَةِ الظَّاهِرَةِ،فَلَيستِ الغَلَبَةُ إلَّا صُورةً وَاحِدَةً مِن صُوَرِ النَّصرِ الكَثِيرَةِ.وإنَّ النَّصرَ الحَقِيقيَّ هو انتصارُ العَقِيدَةِ،والقِيَمِ,والمَبادئِ,وإنَّ السِّلعَةَ الرَّابِحةَ هِيَ سِلعَةُ الإيمانِ،

وإنَّ انتِصَارَ الرُّوحِ على الْمَادَةِ هو الفوزُ الْمُبينُ، إنَّ النَّاسَ جَمِيعَاً يَموتُونَ ،وَتَختَلِفُ الأَسبَابُ،وَلَكِنَّهم لا يَنتَصِرُونَ جَميعَاً هذا الانتِصَارَ،ولا يَرتَفِعُون هذا الارتِفَاعَ،

ثُمَّ اعلموا يا كِرامُ:أنَّ شُهُودَ الْمَعرَكَةِ ليس لِلنَّاسِ وَحدَهُم،فالملأُ الأَعلى يُشارِكُونَ وَيَشهَدونَ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ واللهِ يا مؤمنون:إنَّا نَتَأَلَّمُ كَثِيراً وَنحنَ نَرَى إِخوانَنَا في سوريا يُقتَّلونَ في وَحشِيَّةٍ وَهَمَجِيَّةٍ,نَبكي كثَيراً على الأبريَاءِ الذين تُراقُ دماؤُهم,وتَحَشْرَجُ أرواحُهم لأنَّهم آمنوا باللهِ العَزِيزِ الْحَمِيدِ،وَلكِنَّ عزائَنا أنَّهم مؤمنونَ,وإلى النَّصرِ بِإذنِ اللهِ قادِمونَ واللهُ يَقولُ: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ

عبادَ اللهِ:إنَّ الصِّراعَ في سُوريا حَقِقتهُ أنّها مَعرَكَةٌ بينَ الْمؤمِنينَ والنُّصَيرِيَّن,وَليسَ شَيئَاً آخرَ على الإطلاق وصَدَقَ اللهُ: وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ .ولئن كانتِ النُّصَيريَّةُ والفِرَقُ الرَّافِضِيَّةُ,فيما مضى تُحاوِلانِ خِدَاعنا عن حَقيقَةِ المعركةِ,فقد سَقَطتِ الأَقنِعَةُ وانْكشَفَ العَوَارُ عن وجهِ الكَيدِ والْحقدِ الدَّفِينِ: وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء

فيا مؤمنونَ:ثِقُوا باللهِ: الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ثِقُوا بأنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ على كلِّ كافِرٍ وظالمٍ وعَنِيدٍ و لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

رَبَّنَا أَعِنْ إخوَانَنَا في سوريا ولا تُعِنْ عَلَيهم، وانصُرهم ولا تَنْصُرْ عَلَيهم،وامكُرْ لهم ولا تَمْكُرْ عَلَيهم،واهدهم ويَسِّر الهُدَى لهم،وانصرهم على من بَغَى عَلَيهم

اللَّهُمَّ سَلِّطْ على الأسَدِ جُنداً من جُندِكَ.اللهمَّ يا جَبَّارُ!عليكَ بِبَشَّارِ الأسدِ وجُندِهِ وأعوانِهِ!

اللهم يا كاشِفَ الضَّرَّاءِ،فَرِّج عن إخوانِنَا في سُوريا.
اللَّهُمَّ وحِّد صُفُوفَهم,واجمع كلمتَهم على الحقِّ والهدى,اللَّهُمَّ احقن دِمائَهم,واحفظ أعراضَهم وأموالَهم.
اللَّهُمَّ تَقَبَّل موتَاهم في الصَّالِحينَ,واشفِ مرضَاهُم,وهيئ لهم قادةً صالحينَ مُصلِحينَ.
ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عذابَ النَّارِ
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ


 
 توقيع : عبود

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 03:57 AM   #69

عضو مجلس الإدارة



عبود متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 المشاركات : 4,284 [ + ]
 التقييم :  218
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



خطبة الشيخ خـــالد بن محمـــد القرعاوي

جامع أبي موسى الأشعري - حي السليمانيه - عنيزة

عنوان الخطبة :ذِكرُ اللهِ في الرَّخاءِ


9/4/1433 هـ










الخطبة الأولى


الحمدُ للهِ الْمذكُورِ بِكُلِّ لِسانٍ،الْمَشكُورِ على كلِّ إِحسانٍ،خَلقَ الْخلقَ لِيعبدُوهُ،وأَظهَر لَهمُ الآياتِ لِيعرفُوه،وَيَسَّر لَهم الخَيرَ لِيَصِلُوهُ،فهو ذُو الفَضلِ العظيمِ،والخيرِ العَميمِ،نَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ،لا نحصِي ثناءً عليه،ونشهدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمداً عبدُ اللهِ ورسُولُهُ, أحبُّ العِبادِ إليهِ,الذَّاكِرُ ربِّهُ كَثِيرَاً,صلواتُ رَبِّي وَسَلامُهُ وَرَحَمَاتُهُ وَبَرَكاتُهُ عليه،وعلى آلِهِ وأصحابِهِ الأَتقِيَاءِ الأَبرَارِ،والتَّابِعينَ وَمَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ وإيمانٍ ما تعاقبَ الَّليلُ والنَّهارُ.

أمَّا بَعدُ:فيَا مُسلمونَ،خَيرُ ما نَتواصَى به تَقوَى اللهِ وطاعتُهُ,واتِّبَاعُ رَسُولِهِ وَسُنَّتِهِ؛فَبِذَلِكَ الفَلاحُ والخيرُ والصَّلاحُ.

عبادَ اللهِ:نَتَساءَلُ كَثِيراً عن أَحوَالِنا: مالذي أصابَنا؟! كيفَ ذهبَت بَرَكاتُ أرزَاقِنا؟أينَ مَواسِمُ أمطَارِنَا التي كانَت فيها الأرضُ تُنبِتُ من جَمِيعِ خَيراتِها؟!لِماذا غارتِ الآبارُ,وانتشرَ الغُبَارُ؟! نَتَساءَلُ ما سَبَبُ تَغيُّرِ كَثِيرٍ من النُّفُوسِ،لِماذَا كثُرتِ الأحقَادُ والضَّغائنُ؟!وأينَ مَا كانَ مَعهُودَاً بَينَنا من الْمَحَبَّةِ والصَّفَاءِ,والتَّعاوُنِ والوَفَاءِ؟!نتعجَّبُ مِنْ جَشَعِ بَعضِ التُّجارِ! لِمَاذا تَسَلَّطَ الأعدَاءُ؟وَتَطَاولَ الأنذالُ ؟!

يامؤمنونَ:تِلكَ الْمَصائِبُ بأشكَالِها،والْفِتَنُ بألوانِها,بِسَبَب ِفُشُوِّ الذُّنوبِ,والْمُجَاهَرةِ بالمعَاصِي والفُجُورِ,والبُعدِ عن طاعَةِ الْغَفُورِ الشَّكُورِ,وإنَّ آيةً واحِدَةً من كتابِ اللهِ تعالى تصِفُ لنا الدَّاءَ,وَتُبِيِّنُ الدَّوَاءَ! ألم يَقُل جَلَّ وَعَلا : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن أعمَالِهمُ الفَاسِدَةِ,فَتَصلُحَ أَحوَالُهم وَتَستقِيمَ أُمُورُهم.فَيَرجِعُونَ إلى اللهِ بِالأعمالِ الصَّالِحةِ والتَّوبةِ الصَّادِقَةِ.

عبادَ اللهِ:ألا وإنَّ من أعظمِ ما يُقَربُ المسلِمُ من رَبِّهِ,وَيَحجُزُهُ عن مَعصِيَتِهِ وَمَقتِهِ,ذِكرُ اللهِ تعالى على كُلِّ أحيانِهِ وأحوالِهِ! يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرَاً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً كُونُوا من أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ،كُونُوا مِن الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.

عبادَ اللهِ:ذِكرُ اللهِ عبادةٌ يَسيرَةٌ،ليسَ فيها مَالٌ،ولا جُهدٌ كَبيرٌ،ولكِنَّها تحتاجُ إلى قَلْبٍ حيٍّ, وعَقلٍ بَصيرٍ!الذِّكرُ عِبادَةٌ شَأنُها عَظيمٌ،وَأَثَرُهُا كَبِيرٌ!وَيستَطيعُها الصَّغِيرُ والكَبِيرُ!والغَنِيُّ والفَقيِرُ!قَارَبَ في فَضْلِهِ الجهادَ في سَبِيلِ اللهِ،الذي فيه قَطعُ الرِّقَابِ ومُلاقاةُ الأَعدَاءِ،قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ؟وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَدًا فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ،وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ".قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:" ذِكْرُ اللهِ "

ولمَّا جَاءَ رَجُلٌ يَشكُو إلى رَسولِ الله كَثرَةَ شَرَائِعَ الإسلامِ عليهِ،ويَطلُبُ مِنهُ إرشَادَاً إلى ما يَتَمَسَّكُ بِهِ،وَيوصِلُهُ إلى الْجَنَّةِ،قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ :« لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطِبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ » وذِكرُ اللهِ لَهُ فَوائِدُ مَحسُوسَةٌ يَلمَسُها الذَّاكِرُونَ،وَيَتَذَوَّقُها العَارِفُونَ,منها فَائِدَتَانِ كَبِيرتَانِ ذَكَرَهُمَا ابنُ القَيَّمِ رَحِمَهُ اللهُ:"أُولاهُمَا:أنَّ دَوامَ ذِكرِ الرَّبِ يُوجِبُ الأَمَانَ مِنْ نِسيانِهِ الذي هو سَبَبُ شَقَاءِ العَبدِ في مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ،وَمن نَسِيَ اللهَ تَعَالَى أَنْسَاهُ نَفْسَهُ في الدَّنيا وَنَسِيَهُ فِي العَذَابِ فِي الآخِرِةِ.

الثَّانِيَةُ:أنَّ الذِّكرَ يُعطِي الذَّاكِرَ قُوَّةً وَنَشاطَاً،حتى إنَّهُ لَيَفعَلُ معَ الذَّكْرِ مَا لَم يَظُنَّ فِعلَهُ بِدُونِهِ،كَما أنَّهُ يُعِينُ على حَيَاةِ القَلْبِ وَطُمأنِينَةِ النَّفسِ وَرَاحِةِ البَالِ,فَنِعمَ الزَّادُ,لِنِعمَ المَعاد. أَلاَ بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ .

وذِكرُ اللهِ يامؤمنُونَ:يكُونُ بِالقُلوبِ والأَلسُنِ والْجَوارِحِ،

فَذِكرُ القَلبِ,تَفَكُّرٌ وتَدَبُّرٌ في آياتِ اللهِ وأسمَائِهِ وصِفَاتِهِ وأفعالِهِ سُبحانَهُ وبِحمدِهِ.فَلا بُدَ مَع الذَّكرِ مِن تَدَبُّرٍ وفِكرٍ ,قالَ تعالى: إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لاَيَـٰتٍ لاِوْلِى ٱلاْلْبَـٰبِ فَمنْ هُم أُولُوا الألبابِ وأَصْحَابُ العُقُولِ؟

ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَـٰطِلاً سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .

وَذِكرُ اللِّسانِ,بأنْ يَكُونَ رَطِبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تعالى دَائِماً وأبَدَاً.فيامؤمنونَ:قُولوا لا إلهَ إلا اللهُ، وسُبحانَ الله، والحمدُ للهِ، واللهُ أَكبَرُ.

وأمَّا ذِكرُ الْجَوارِحِ,فَهو يُصَدِّقُ الذِّكرَ ويُكَذِّبُهُ,

فَلَيسَ ذَاكِراً للهِ مَن يتخلَّفُ عن الصَّلاةِ وَيَتَّبِعُ الشَّهوَاتِ!

لَيسَ ذَاكِراً للهِ مَنْ يَعُقُّ والِدَيهِ,ويُؤذي أهلَهُ وجِيرَانَهُ,لَيسَ ذَاكِراً للهِ مَنْ أطلَقَ لِبَصَرِهِ العَنَانَ بِمُشاهَدَةِ كُلِّ مَقطعٍ وَحَرَامٍ,

لَيسَ ذَاكِراً للهِ مَنْ جَعَلَ لِسَانَهُ يَفري في أعراضِ النَّاسِ وحُرُماتِهم , لَيسَ ذَاكِراً للهِ مَنْ أرخى لِأُذُنَيهِ السَّمَاعِ لِكُلِّ نَاعقٍ وَماجِنٍ!

لَيسَ ذَاكِراً للهِ مَنْ أخَذَ الحرامَ وتَعَامَلَ بالرِّبا!

فيا مؤمنونَ:اذكروا اللهَ تَعَالَى بِجَوارِحِكُم بِفِعلِ الطَّاعاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرِّماتِ،فإنَّ كُلَّ فِعلٍ أو تَرْكٍ تَقُومُونَ بِهِ طَاعَةً للهِ وَتَقَرُّبَاً إليهِ فَهُو مِنْ ذِكرِ اللهِ تعالى،وإذا هَمَمْتَ بِمَعصِيَةٍ

فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إذا اقتَرفْتَ ذَنبَّاً فاذكُرِ اللهَ تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ أَكثِرُوا مِنْ ذِكرِ اللهِ تَعَالَى ولا تَكُونُوا مِمَّن أَغفَلَ اللهُ قَلْبَهُ عن ذِكرِهِ واتَّبَعَ هَوَاهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطَاً.

فاللهمَّ أعنِّا على ذِكرِكَ وَشُكرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ.اللهمَّ اجعلنا وأهلَنا مِن الذَّاكِرينَ اللهَ كَثيراَ والذَّاكِرَاتِ.

واعصمنا رَبَّنا مِن الغَفلَةِ والمنكَرَاتِ, واستغفِرُ اللهَ لي ولكم ولِسائِرِ الْمُسلِمينَ من كلِّ ذنبٍّ وغَفلَةٍ وخَطِيئَةٍ فاستغفِروهُ إنَّهُ هو الغفُورُ الرَّحيمُ.




الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ العَليِّ الأَعلَى،نَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ،له الأسْمَاءُ الْحُسنى والصِّفَاتُ العُليا،وَنَشهَدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّدَاً عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ،الذَّاكِرُ الأوَّابُ,اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عليهِ وعلى جَميع الآلِ والأصحابِ والتَّابعينَ لهم بِإحسانٍ وإيمانٍ إلى يومِ المآبِ.

أمَّا بَعدُ:فيا عبادَ اللهِ،اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ،ولازِمُوا شُكرَهُ وذِكْرَهُ، فَلَكمُ الأَجرُ الأَوفَى,والْمَحَلُّ الأَسْمَى،قال سبحانه: فَٱذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ

لا تَظُنُّوا ياكِرَامُ:أنَّ دوامَ الذِّكرِ إضاعةٌ لِلجُهدِ والوَقْتِ,أو أنَّهُ يقُودُ إلى التَّكاسُلِ عن العَمَلِ, أو هو نَوعُ سَذاجَةٍ وَدَروَشَةٍ,كلاَّ وربِّي فالذِّكرُ الحقِيقيُّ هو وَقُودٌ إلى الإخلاصِ وَمَزيدٌ من الجُهدِ والبذلِ والعَطاءِ والعَمَلِ,فَهُو قُوتُ القُلُوبِ،وسِلاحُ الْمؤمِنِ,وَرَأَسُ السَّعَادَةِ،كَفَى بِالذِّكرِ شَرَفَاً أنَّهُ عندَ البَلاءِ ومُلاقاةِ الأعدَاءِ أمَرَ اللهُ بهِ فَقالَ: يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وبعدَ أداءِ الصَّلواتِ أوصانَا رَبُّنا بِذكرِهِ فَقَالَ: فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ وبعدَ أداءِ الجُمُعَةِ والابتِغاءِ من فضلِهِ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون

والحَجُّ كُلُّهُ ذِكرٌ للهِ تعالى: فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا

وإليكم يامؤمنُونَ:جُملةً من الأذكارِ على سَبِيلِ المِثالِ,لا العدِّ والْحَصْرِ, فتأَمَّلوا عندَ النَومِ ذِكْرٌ,وإذا تَعَارَّ من الَّليلِ ذِكْرٌ,وإذا استَيقَظَ ذِكْرٌ,وإذا خَرجَ مِن بيتِهِ أو دَخَلَ ذِكْرٌ,وفي طَرِيقِهِ ذِكْرٌ,وعندَ دُخُولِهِ مَسجِدَهُ وخُرُجِهِ ذِكْرٌ,وفي صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ ذِكْرٌ,وعندَ فَرَحِهِ ومُصابِهِ ذِكْرٌ,وَعِندَ دُخُولِ خَلائِهِ وخُرُجهِ ذِكْرٌ,فَفِي كُلِّ أحيانِهِ ذِكْرٌ وارتِبَاطٌ باللهِ تعالى!

قَالَ رسُولُ الله :«كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمانِ:سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العظيمِ».

وقَالَ رسُولُ الله :«لأَنْ أَقُولَ:سُبْحَانَ اللهِ؛وَالحَمْدُ للهِ؛وَلاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ،وَاللهُ أكْبَرُ،أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»

وقَالَ رسُولُ الله :«مَنْ قَالَ لا إلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ؛وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،في يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ،وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ،وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِي،وَلَمْ يَأتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِنْهُ».وقَالَ رسُولُ الله :«مَنْ سَبَّحَ الله في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ،وحَمِدَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاَثِينَ،وَكَبَّرَ الله ثَلاثًا وَثَلاَثِينَ،وقال تَمَامَ المِائَةِ:لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ،وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ».

وقَالَ رسُولُ الله لأبي مُوسَى رضي الله عنه:«ألا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟» فَقَالَ: بلى يَا رسولَ الله قَالَ:«لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ»

وخاتِمَةُ القَولِ أنَّ رسُول اللهِ قالَ:«مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ,ومَثَلُ البَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ،وَالبَيْتِ الَّذِي لا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ،مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ».

فَمَا أَحرَانَا يا مُسلِمُونَ:أنْ نُعَطِّرَ أَفوَاهَنا وَنَعمُرَ قُلُوبَنا وأوقَاتَنَا بذكرِ اللهِ تعالى,ما أحوَجَنَا إلى تَكفِيرِ ذُنُوبِنَا,وَرِفعَةِ دَرَجَاتِنَا,طُوبَى لِمن وَجَدَ في صَحِيفَتِهِ استغفَاراً كَثِيرَاً.

هنيئَاً لِمَن جَعَلَ ذِكراً في جَهَازِهِ الكَفِّيِّ أو الْمَكتَبِيِّ فذالِكَ يَقِيهِ بِإذنِ اللهِ شَرَّاً كَثِيراً,

اغتَنِم رَكْعَتَينِ زُلفَـى إلى اللهِ إِذَا كُنتَ فَارِغَاً مُستَرِيْحَاً

وإِذَا مَا هَمَمتَ بِالقَولِ في البَا طِلِ فَاجعَلْ مَكَانَهُ تَسْبِيحَاً

فاللَّهُمَّ أَعِنِّا جَمِيعاً عَلَى ذِكْرِكَ،وَشُكْرِكَ،وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ,سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا,اللَّهُمَّ إنِّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ،وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ،وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ،وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ,فاللهم اهدنِا لأحسنِ الأخلاقِ والأقوالِ والأعمالِ لا يهدي لأحسَنِها إلا أنتَ,واصرف عنَّا سيئَها لا يَصرِفُ عنَّا سيئَها إلا أنت,اللهم زيِّنا بزينة التقوى والإيمان,اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولِكَ مُحمَّدِ،وعلى آلِهِ وصحبِه أجمعين.اللهم ارزقنا إتِّبَاعَهُ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَا,اللهم احشرنا في زمرتِهِ وارزقنا السَّيرَ على سُنَّتِهِ ياربَّ العالمين,اللهم وفق ولاة أمورنا لما تحبُّ وترضى وأعنهم على البرِّ والتقوى واجعلهم هداةً مهتدين غير ضالين ولا مضلين وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة ياربَّ العالمين.رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ,اللهم وارحم ضَعفَ إخوانَنا المُستَضعفِينَ في كلِّ مكانٍ وكن لهم ناصِراً ومعيناً.عبادَ اللهِ:أذكروا الله العظيمَ يذكركم واشكروه على عمومِ نعمه يزدكم ولذكرُ الله أكبرُ واللهُ يَعلَمُ ما تَصنَعُونَ.


 
 توقيع : عبود

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-06-2012, 08:11 PM   #70
دورة تصميم


بداية الطريق متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 84
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 المشاركات : 3,886 [ + ]
 التقييم :  585
لوني المفضل : Mediumvioletred

اوسمتي

افتراضي رد: خطب جمعة مكتوبة هنا منبر الجمعة



الله يجزاكم الجنة ولا يحرمكم الأجر


 
 توقيع : بداية الطريق

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
خطب منبرية, خطب مكتوبة, خطب جمعة, خطبة جمعه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جمعة مباركة فهد رحيم النفيعي منتدى المواضيع الإسلامية والسيرة 11 02-05-2010 05:51 PM
كل جمعة تركي بن خالد منتدى الأخبار الرياضية 7 03-27-2009 03:38 PM
خطب الشيخ محمد حسان المكتوبه ((السحر )) الخاشع منتدى الكتب والموسوعات الثقافية 2 12-27-2008 12:59 PM
خطب الشيخ محمد حسان المكتوبه ((السحر وعلاجه)) الخاشع منتدى الكتب والموسوعات الثقافية 1 12-26-2008 08:08 PM
خطب الشيخ محمد حسان المكتوبه (الفرقان الحق)) الخاشع منتدى الكتب والموسوعات الثقافية 1 12-26-2008 08:02 PM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 09:52 PM.

أقسام المنتدى

المنتديات العامة @ المنتديات الإسلامية @ منتدى نفحات رمضانية @ منتدى المواضيع الإسلامية والسيرة @ منتدى الصوتيات الإسلامية @ منتدى الترحيب والتهاني @ المجلس المفتوح @ منتدى الصحافة والإعلام @ منتديات القبيلة @ منتدى أخبار قبيلة عتيبة الهيلا @ منتدى شيوخ وفرسان ومشاهير عتيبة @ منتدى أنساب قبيلة عتيبة @ منتدى شعراء قبيلة عتيبة الهيلا @ منتدى ساحات الوغى ومرابط الخيل لقبيلة الهيلا @ المنتديات الأدبية @ منتدى النقد الادبي والألغاز @ منتدى القلطة والمحاورة @ منتدى الشعر النبطي @ منتدى الخواطر والنثر @ منتدى القصة @ منتديات الأسرة والمجتمع @ منتدى الاسرة العام @ منتدى عالم حواء @ منتدى الصحة وذوي الاحتياجات الخاصة @ المنتديات الشبابية @ منتدى الترفيه والصرقعه @ منتدى الأخبار الرياضية @ المنتديات التقنية @ منتدى الحاسوب ومشاكله والألعاب الإلكترونية @ منتدى عالم الجوال والماسنجر @ منتدى البرامج المشروحه وتطوير المنتديات @ منتدى التصاميم والإبداع @ المنتديات الإدارية @ منتدى المكرر والمحذوف @ منتدى الشكاوي وطلب تغيير المعرفات @ منتدى الإقتراحات وتطوير المنتدى @ منتدى اجتماع الإداريين @ منتدى الصحراء @ منتدى السيارات @ منتدى مطبخ الاسرة @ المنتديات التعليمية @ منتدى التربية والتعليم العام @ قسم دورة الفوتوشوب والسويتش الخاصة @ قسم الصور @ منتدى الحج وعشر ذو الحجة @ منتدى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته @ ديوان الشاعر محمد بن مرشد الغبيوي @ ديوان الشاعر فهد بن رحيم النفيعي العتيبي @ منتدى الديكور والأثاث @ قسم فعاليات عيد الفطر المبارك @ الرأي والرأي الآخر @ منتديات الجزيرة العربية @ منتدى قبائل الجزيرة العربية @ منتدى ديار قبيلة عتيبة الهيلا @ قسم المقالات الأدبية @ اجتماع مجلس الإدارة @ منتدى القرارات @ منتدى حضور المشرفين والمراقبين والإدارة @ الفتاوى الشرعية ومقالات أهل العلم @ منتدى الكتب والموسوعات الثقافية @ منتدى الصوتيات @ قسم ملحقات التصاميم @ منتدى مدونات الأعضاء @ منتدى تفسير الرؤى @ المنتدى الإعلامي لتسليط الضوء على المشاهير @ ديوان / الشاعر نايف بن حليمه (اميرالقوافي2006) @ ديوان الشاعر الشيخ نواف بن عبدالعزيز بن رازن @ قاعة الدروس @ منتدى القصائد المنقولة @ منتدى الشعر الفصيح @ منتدى المحاورات المنقوله @ منتدى مناسبات وافراح قبيلة عتيبة @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd ارشفة كوكبة التقنيه

alotaiby

Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى

اختصار الروابط
شبكة مرجان لتصميم المواقع العربية

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0